خاطرة اليوم هزّت كياني بشكل جميل جدًا…
اخترت لها هذا العنوان:
أجمل صدفة بطعم القدر… وبلسم على هيئة لقاء
بقلم النبيلة: منال بنت سعيد القحطاني
كملت شهرين تقريباً وأنا في عزلة عن الإختلاط بسبب بتعب وقلة مناعتي وسويت اليوم أشعة رنين، وقال لي الدكتور وهو حزين: هناك أورام جديدة غير الاوله ولا نعرف حتى الآن إن كانت خبيثة أو حميدة.
فرددت عليه بكل قوة وبحب من رب العالمين وصبر ويقين:
الأمور كلها خير بحول الله وقوته لأنها من ربّ الخير.
وبعدها رحت أبي أدخل مؤتمر «حوار الأمن والتاريخ» بصفتي إعلامية تابعة لـ نادي إعلام الحدث لتغطية بعض المقتطفات وخلصت من التصوير لكن قالوا لي إن وقت الدخول للمحاضرة انتهى.
تواصلت مع قائدي الدكتور محمد أبو حريد لأخبره بتواجدي في الحدث، ثم أخذت مشروبي وجلست خارجًا أصوّر الأجواء وأوثّق بعض الأحداث، وأستغفر وأتأمل وأتفرج… وكنت أظن أنني فقط أنتظر.
لكن يبدو أن الله كان يرتّب لي شيئًا آخر.
فجأة جاءت لي بنتين وجلسو معي؛ وحده تخصصها كيمياء، والثانية محاماة.
لا أعرفهم ولا يعرفوني…لكن حديثهم وكلامهم معي كان مثل البلسم على قلبي.
وحده صديقتها توفيت بالسرطان، والثانية أختها مريضة بالسرطان وكان يتكلمون عنهم بكل حب وعيونهم تتكلم.
وخليتهم لين خلصو وجلست أحكي لهم عن قصتي…
عن مرافقتي لأبوي في مرضه وتعبه وعن غربتي خارج الرياض ورعايتي لأطفالي وعن صدمة وفاة أبوي وخوفي ورعايتي لأهلي وعن تبرعي من كبدي وإنقاذ حياة طفلة وصولًا إلى معركتي اليوم مع السرطان.
وفي تلك اللحظة شعرت أن هذا اللقاء لم يكن عابر أبدًا.
خرجت من المكان وأنا أكثر إيمانًا بأن بعض الأبواب تقفل ليس لتحرمنا مما نريد، بل لأن الله يحب يفتح لنا أبواب خير ثانية… في الوقت والمكان ومع الأشخاص اللي كان وجودهم صدفة ولا نتوقعهم في حياتنا أبدا.
صح مادخلت المحاضرة في المؤتمر…
لكني اليوم دخلت وسط قلوب ما أعرفها.
وسبحان اللي جعل الله قصتي سبب قوة لهم مثل ماكان كلامهم أجمل بلسم على قلبي.
وسبحان من يبدّل المواقف ويخبئ لنا اللطف في تفاصيل نظنها عابرة.
الحمد لله على كل لقاء يأتي في موعده وعلى كل باب يُغلق بحكمة وعلى لطف الله الذي يأتي من حيث نحتسب ومن حيث لا نحتسب
صحيفة شبكة نادي الصحافة الإلكترونية

.jpg)


.jpg)








.jpg)


.jpg)




.jpg)





