صحيفة شبكة نادي الصحافة الإلكترونية 

منذ 5 يوم و 2 ساعة 0 43 0
أَبَدِيَّةُ العَقْلِ، نِهَايَةُ الجَسَدِ .
أَبَدِيَّةُ العَقْلِ، نِهَايَةُ الجَسَدِ . إستمع للمحتوى

 

الكاتب ـ عائض الاحمد .


 

يحدث أحيانًا أن نستحضر القادم كما لو كان ماضيًا آخر، أن نقرأ الغد بعين التجربة، ونُحمّله أثقال ما عبر. نفعل ذلك بدافع الحذر، وبذريعة الوعي، لكننا في العمق نبحث عن طمأنينة لا يمنحها الزمن.

غير أن السؤال الأثقل يظل حاضرًا: ماذا لو حدّدنا للنهاية موعدًا، وبنينا عليه فرضيّة الزوال؟ هل نكون قد فهمنا الحياة، أم اختصرناها خوفًا من خسارتها؟

حين نُقنع الجسد بأن له تاريخ انتهاء، يبدأ بالتراجع قبل أوانه، ويتعامل مع الأيام كعدٍ تنازليّ. أما العقل، فلا يعترف بالمواعيد، ولا يُسلّم نفسه للفرضيات. كلما ضُيّقت عليه النهايات اتّسعت رؤيته، وكلما اقترب الجسد من التعب ازداد العقل مقاومة.

كم مرّة وضعت يدك على خدّك، ونظرت بعيدًا، فرأيت السراب؟ تعرفه، وتدرك وهمه، اهتزّ في الأفق كما لو كان يتراقص مع ضوء الشمس، وامتدت ألوانه بين الوهم والحقيقة، ومع ذلك تراقبه كأنه وليد اللحظة. هل يقول عقلك غير ذلك؟ وإن قال، فأنت هنا، تحدّق في البعيد، وتدع لنا سراب أفعالك دليلًا على أن الوهم لا يعيش في الطريق، بل في تردّدنا عن الإعتراف به.

نهاية الجسد حقيقة، لكن أبدية العقل ليست خلودًا، بل وعيٌ متأخر بأن الذي يموت أولًا ليس الجسد، بل اقتناعنا بأن النهاية أقوى من المعنى.

في الماضي كان يسبقني إلى الباب ليأتي معي، واليوم يأخذني بكلتا يديه ليصل بي إليه… وكأنّه يعرف أن الزمن بدل أدواره، شعرت بدفء يديه يترك أثرًا، وبرودة اللحظة تحرق صمتي، وكأن الخطوات الأخيرة لا تُقال، بل تهمس في الأرجاء.

 

 

لها:

حينما نتعثّر دون قصدٍ منا، نترقّب وجوه الآخرين، وعليها يأتي الرد، وكل انتظارٍ يحمل توقّعًا وصرخةً مكتومةً.

 

 

شيءٌ من ذاته:

ذكراك العابرة لم تعد تُحيي أملًا، ولا تُضيف حسرة، فقط صدى الذكرى يتردد في الغرفة الفارغة.

 

نقد:

الأبديه كذبة يسعى خلفها الجميع، وكلنا نركض وراء وهم لم يُخلق لنا.

صحيفة شبكة نادي الصحافة الإلكترونية 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر المحتوى

جديد حكمي
المدير العام
مدير البرمجة

شارك وارسل تعليق

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من إرسال تعليقك