صحيفة شبكة نادي الصحافة الإلكترونية 

الجمعة, 21 أغسطس 2026 08:43 مساءً 0 611 0
أتموها بدون هياط
أتموها بدون هياط إستمع للمحتوى

 

الكاتب - إبراهيم المفضلي.


 

في هذا العصر ظهر نمط مشوه يُعرف بكرم الفلاشات ، أو الكرم المزيف ، أو المساعدات والوقفات الإنسانية للشهرة ، حيث تتحول الكرامة والمساعدة إلى وسيلة لجمع الإعجابات والمشاهدات عبر وسائل التواصل الإجتماعي أو للمديح.

 

للأسف الشديد هذا حال اليوم إلا من رحم الله.

 

نرى بعض الناس يصر ويزن على شخصيات معينة إما رجل أعمال ، أو ذو منصب كبير ، سواءًا من قبيلته أو قبيلة اخرى ليقبل بعزيمته بمنزله أو باحدى الأماكن، 

 وبعدما يحصل على الموافقة من طرف الشخصية المهمة ، وقبل مجيئه لمنزل صاحب الكرامة أو الموقع المُعد للضيافة يكون المُضيف جهز الإعلاميين ، والسنابيين ، ليكونوا على أتم الإستعداد لالتقاط صور حية ومباشرة للضيف.

 

وأصبحت الضيافة محتوى ..(ضيافة مزيفة) ليست لله .

 

وينحرم من أجر الضيافة ، بسبب النية الفاسدة.

 

والأسوى عند تقديم المساعدات أوالوقفات الإنسانية عند (المهايطين) ؛ لازم تكون موثقة بالتصوير ، وقابلة للنشر والتباهي.

 

 يكسر بها الخواطر والقلوب من المحتاجين أو الأرامل أو المطلقات أو اليتامى ، بسبب (هياط) بعض المُقتدرين الذين يدفعون ما وراءهم وأمامهم ليظهروا أمام الفلاشات والمجتمع بصورة مزيفة.

 

والجانب الأسوى أيضا تصادف شخصيات غير مقتدرة ولكن متسلقة ، تتسلق على ظهر غيره، ويكمل مسلسله البطولي أو المشهد التمثيلي بأنه تعب وسهر وناشد ونخى وجاهد ، وسعى وكان له فضل كبير في قضاء موضوع محتاجين أو أرامل أو أيتام أو غيرها من المواقف الصعبة.

 

مواقف كثيرة جدا يصعب عليه سردها ولو اسردها في مقال واحد لا يكفي .

 

تحتاج كُتب ومجلدات لسردها ، تشيب منها الرؤوس.

 

اسمحوا لي أن أوضح ماهو الكرم الخالص لله ، وماهو الكرم المزيف. 

أو ما يسمى ( بـ الهياط).

 

 

*الكرم الخالص لله من يكرم ضيفه دون تشهير , وفلاشات واعلام .

 

كما جاء بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم،

 ناخذ جزء من الحديث ????????(ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضَيْفَه).

 

الكرم الحقيقي هو قيمة إنسانية نبيلة وعطاء صادق ينبع من القلب، بعيداً عن بريق فلاشات التصوير وضوضاء منصات التواصل الإجتماعي ، التي تحول العمل الإنساني أو اكرام الضيف إلى مجرد استعراض ومحتوى ومطاردة للشهرة.

 

الكرم الحقيقي من يسدد فاتورة معسور أو يسدد فاتورة أرملة أو مطلقة أو يتيمة 

أو يسعى لقضاء حوائج الناس .

 

كما قال رسول الله صلى الله عليه.

( ومَن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له، ثبّت الله تعالى قدمه يوم تزول الأقدام) .

 

 

*الكرم المزيف هو كرم الشهرة ، سلوك يصطنعه بعض الناس للتباهي وحب الظهور عبر تضخيم العطاء بقصد المفاخرة أو نيل الإشادة في منصات التواصل الإجتماعي .

 

الكرم المزيف من يعمل خير للناس ويقضي حوائجهم وينشر ما فعله عبر التواصل الإجتماعي أو يتكلم بالمجالس ويلحق عمله بالأذى والتمنن ، ويحرم نفسه من لذة الأجر والثواب بمعنى (مهايطة).

 

والصفة المذمومة في مجتمعنا ؛

عندنا نذكر محاسن الشخص وتربيته وأخلاقه الحميدة ، يصمت الجميع.

 

ولكن عندما نذكر سيئة واحدة عن الشخص ، يشاركه الجميع ، وكل واحد يجيب كلام عنه غير صحيح وموثق..

 

 

ختاما..

 

*اتقوا الله وتذكروا قول الله تعالى.( يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ، إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ

صحيفة شبكة نادي الصحافة الإلكترونية 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر المحتوى

جديد حكمي
المدير العام
مدير البرمجة

شارك وارسل تعليق

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من إرسال تعليقك