صحيفة شبكة نادي الصحافة الإلكترونية 

الأحد, 16 أغسطس 2026 04:37 مساءً 0 78 0
*الأنظمة مهيأة.. فهل منشآتنا مهيأة لذوي الإعاقة؟*
*الأنظمة مهيأة.. فهل منشآتنا مهيأة لذوي الإعاقة؟*

*الأنظمة مهيأة.. فهل منشآتنا مهيأة لذوي الإعاقة؟*

 

الإعلامي ناصر الغامدي 

 

حققت المملكة تقدمًا واضحًا في سن الأنظمة وإصدار الأدلة والاشتراطات التي تكفل حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتساعدهم على الوصول إلى المباني والمرافق والخدمات باستقلالية وأمان. وأسهمت جهات عدة، في مقدمتها وزارة البلديات والإسكان ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية وهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب الجهات الفنية والمتخصصة، في توفير إطار تنظيمي متكامل للوصول الشامل.

 

كما تضمّن كود البناء السعودي متطلبات لتمكين وصول الأشخاص ذوي الإعاقة، وأصدرت وزارة البلديات والإسكان الدليل المبسط لمعايير الوصول الشامل للمنشآت. وأكدت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ضرورة توفير البيئة المكانية والخدمات التيسيرية في بيئات العمل.

 

هذه الجهود تستحق الإشادة، وتؤكد أن المشكلة ليست في غياب الأنظمة أو نقص التعليمات، وإنما تكمن في بعض الأحيان في جودة التطبيق والمتابعة على أرض الواقع.

 

والسؤال الذي يستحق أن نطرحه بصدق:

 

هل منشآتنا الحكومية والتجارية ومشاريعنا السكنية، بل وحتى منازلنا، مهيأة فعلًا لاستقبال الأشخاص ذوي الإعاقة بمختلف فئاتهم؟

 

تهيئة المنشأة لا تعني إنشاء منحدر عند المدخل ووضع لوحة على موقف سيارة فقط؛ بل تبدأ من الطريق والرصيف والموقف، ثم المدخل والأبواب والممرات والمصاعد ودورات المياه، وتمتد إلى مخارج الطوارئ وطريقة تقديم الخدمة.

 

كما أن الوصول الشامل لا يقتصر على مستخدمي الكراسي المتحركة، بل يشمل الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية والسمعية والذهنية، وكبار السن ومن يواجهون صعوبات مؤقتة في الحركة.

 

وقد نجد منشأة خصصت موقفًا للأشخاص ذوي الإعاقة، لكنه بعيد عن المدخل أو مشغول بمركبة غير مستحقة. وقد نجد منحدرًا موجودًا شكليًا، لكن انحداره شديد أو تعترضه حواجز. وفي منشآت أخرى يصل الشخص إلى المدخل، ثم يفاجأ بأبواب ضيقة أو خدمات تقع في طابق لا يمكنه الوصول إليه.

 

وهنا تظهر الفجوة بين توفر الاشتراطات وتحقق الاستفادة الفعلية منها.

 

المطلوب اليوم ليس إصدار مزيد من التعليمات بقدر ما هو تعزيز الرقابة على التنفيذ، وفحص المنشآت بعد تشغيلها، وعدم الاكتفاء بالمخططات والموافقات الأولية. ومن المهم كذلك إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في تقييم المشاريع والمرافق؛ لأنهم الأقدر على اكتشاف العقبات التي قد لا ينتبه إليها المصمم أو المنفذ.

 

أما في المنازل، فإن الاهتمام بالوصول الشامل لا ينبغي اعتباره رفاهية. فتصميم مدخل مناسب، وتقليل العتبات، وتوسعة بعض الأبواب، وتهيئة دورة مياه قابلة للتعديل مستقبلًا، قرارات قد تجعل المنزل أكثر أمانًا وملاءمة لجميع أفراد الأسرة مع تقدم العمر أو تغير الظروف الصحية.

 

إن احترام الأشخاص ذوي الإعاقة لا يتحقق بالشعارات، بل ببيئة تمكّنهم من الحركة والوصول والعمل وقضاء احتياجاتهم باستقلالية وكرامة.

 

لقد وفرت الجهات المعنية الأنظمة والأدلة والتسهيلات، ويبقى التحدي في تحويلها من بنود مكتوبة ومخططات معتمدة إلى واقع نراه في كل مشروع ومنشأة.

 

فهل نصمم منشآتنا للجميع منذ البداية، أم ننتظر حتى يواجه أحدهم حاجزًا لندرك أن التهيئة لم تكن مكتملة؟

صحيفة شبكة نادي الصحافة الإلكترونية 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
*الأنظمة مهيأة.. فهل منشآتنا مهيأة لذوي الإعاقة؟*

محرر المحتوى

جمعه الخياط
المدير العام
رئيس مجلس إدارة شبكة نادي الصحافة السعودي - رئيس مجلس إدارة اكاديمية ايجانما التعليمية - عراب الإعلام الجديد ، صاحب أول دبلومات في الإعلام الجديد ، الإعلام اللجتماعي ، الصحافة الإلكترونية، إدارة مستشفيات للوظائف الإدارية ، العلاقات العامة في القطاع الصحي ، التواصل والعلاقات العامة والتوعية الصحية ، صاحب دورة التحدي عناصر ايجانما العشرة لصناعة الخبر الصحفي 0555566167

شارك وارسل تعليق

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من إرسال تعليقك