من مكة.. شراكة استراتيجية تجمع السعودية وتركيا وباكستان لتعزيز الدفاع والأمن المشترك
المدينة المنورة / الإعلامي عبدالله عبدالهادي بخاري
تاريخ النشر: السبت 25 صفر 1448هـ الموافق 8 أغسطس 2026م
مكة المكرمة
شهد الديوان الملكي بقصر الصفا في مكة المكرمة، عقب صلاة الجمعة يوم 24 صفر 1448هـ الموافق 7 أغسطس 2026م، قمة ثلاثية جمعت صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وفخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، رئيس الجمهورية التركية، ودولة السيد محمد شهباز شريف، رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية، في لقاء يعكس مستوى العلاقات والشراكة الاستراتيجية بين الدول الثلاث.
وجاءت القمة في إطار تعزيز التعاون والتنسيق بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية وجمهورية باكستان الإسلامية، وتوسيع مجالات العمل المشترك، ولا سيما في الجوانب الدفاعية والأمنية، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الأمن والاستقرار.
ويكتسب انعقاد القمة في مكة المكرمة دلالة خاصة؛ فهي قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم، وفيها المسجد الحرام والكعبة المشرفة، بما يمنح المكان مكانة دينية وروحية عظيمة لدى المسلمين. كما أن اجتماع قادة ثلاث دول إسلامية ذات ثقل في مكة يضفي على اللقاء بُعدًا معنويًا ورمزيًا إلى جانب أبعاده السياسية والاستراتيجية، من غير أن يعني ذلك نسبة سبب اختيار المكان إلى القادة ما لم يرد به تصريح رسمي.
ولمكة المكرمة حضور بارز في استضافة المملكة لقمم ولقاءات عربية وإسلامية ودولية على مر العقود، وهو ما يضيف إلى انعقاد مثل هذه اللقاءات فيها دلالة تتصل بمكانة المملكة وعمقها العربي والإسلامي، ودورها في مد جسور الحوار والتعاون وتعزيز العلاقات بين الدول.
ويكتسب التعاون بين المملكة وتركيا وباكستان أهمية بالنظر إلى ما تتمتع به الدول الثلاث من مكانة وإمكانات وخبرات، وما يمكن أن تتيحه الشراكة من فرص لتطوير مجالات التعاون الدفاعي، وتبادل الخبرات والتدريب والتقنيات، ورفع مستويات التنسيق والجاهزية وفق ما تتفق عليه الأطراف وبما يخدم مصالحها المشتركة.
وتبرز المملكة العربية السعودية في هذا المشهد بما تتمتع به من مكانة عربية وإسلامية ودولية مؤثرة، وثقل سياسي واقتصادي ومعنوي، وبما تنتهجه من سياسة تقوم على بناء الشراكات، وتوسيع جسور التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، وتعزيز الحوار والاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة.
كما يعكس هذا الحضور السعودي أهمية الدبلوماسية القائمة على بناء العلاقات والشراكات، ودعم المسارات التي تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والسلام إقليميًا ودوليًا، بعيدًا عن لغة الاستقطاب أو التصعيد.
وتفتح هذه الشراكة آفاقًا أوسع أمام التعاون بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، وتؤكد أهمية التنسيق والعمل المشترك في التعامل مع المتغيرات والتحديات، وبناء علاقات أكثر رسوخًا تقوم على المصالح المتبادلة والتعاون والاستقرار.
وتبقى قمة مكة محطة مهمة في مسار العلاقات بين الدول الثلاث؛ بما تحمله من أبعاد استراتيجية ودفاعية، وبما يعكسه مكان انعقادها من رمزية إسلامية ومعنوية، وما تجسده من حضور للمملكة ودورها في بناء الشراكات وتعزيز جسور التعاون، والإسهام في دعم بيئة إقليمية ودولية أكثر أمنًا واستقرارًا وسلامًا.
مدير تحرير الصحيفة بالمدينة المنورة
صحيفة شبكة نادي الصحافة الإلكترونية
.jpg)






.jpg)




.jpg)


.jpg)

.jpg)
.jpg)






.jpg)





