منذ 11 ساعة و 4 دقيقة 0 8 0
وقفة تأمل بين ذاكرة الأمس وآفاق الغد
وقفة تأمل بين ذاكرة الأمس وآفاق الغد

وقفة تأمل بين ذاكرة الأمس وآفاق الغد

الكاتب / الاعلامى عبدالله عبدالهادى بخارى

الثلاثاء 01 / 01/ 1448هـ الموافق 16/ 06/ 2026م

بين عامين 1447هـ - 1448هـ

وقفة تأمل بين ذاكرة الأمس وآفاق الغد

بمبادئ إيجانما للنشر

المناسبة: نهاية عام 1447هـ وبداية عام 1448هـ.
المجال: تاريخي وثقافي واجتماعي وإعلامي.
الفئة المستفيدة: أفراد المجتمع كافة.

مقدمة:

ها هو عام 1447هـ يطوي آخر صفحاته، ويغادر سجل الزمن بما حمله من أحداث وتجارب ومواقف وذكريات، وها هو عام 1448هـ يطل علينا ببدايات جديدة وآمال متجددة وتطلعات نحو مستقبل أكثر إشراقًا.

وبين العامين يقف الإنسان وقفة مراجعة وتأمل، يتذكر ما أنجزه، وما تعلمه، وما أخفق فيه، وما يطمح إلى تحقيقه. فالأعوام لا تتغير من أجلنا، بل نحن الذين نملك فرصة التغيير مع كل عام جديد، وكل يوم جديد، وكل تجربة جديدة.

توثيق المناسبة:

يوافق يوم الثلاثاء 01 / 01/ 1448هـ بداية العام الهجري الجديد، الموافق 16/ 06/ 2026م في التقويم الميلادي. ويأتي ذكر التاريخين من باب التوثيق الزمني وتسهيل وصول المعلومة إلى مختلف القراء، مع بقاء التقويم الهجري هو محور هذه المناسبة ورمزها التاريخي والحضاري.

لغة الأرقام

رحل عام 1447هـ بعد أن ضم:

* 12 شهرًا هجريًا.
* نحو 354 يومًا.
* أكثر من 8,400 ساعة.
* أكثر من 509,000 دقيقة.

وكل دقيقة من هذه الدقائق كانت فرصة للعمل أو التعلم أو العبادة أو خدمة الآخرين. ولذلك فإن قيمة الأعوام لا تُقاس بعدد أيامها، بل بما نملؤها به من خير وعطاء وإنجاز.

الهجرة النبوية والتقويم الهجري

ارتبط التقويم الهجري بأعظم حدث في التاريخ الإسلامي بعد البعثة النبوية، وهو الهجرة النبوية الشريفة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة.

وقد اتخذ المسلمون الهجرة أساسًا للتأريخ في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لما تمثله من تحول تاريخي وحضاري كبير في مسيرة الأمة الإسلامية.

ورغم أن الهجرة النبوية وقعت في شهر ربيع الأول، فإن الصحابة رضي الله عنهم اختاروا شهر محرم ليكون بداية السنة الهجرية، لأنه أول الشهور العربية ويأتي بعد موسم الحج، فأصبح التقويم هجريًا في رمزيته ومعناه، ومحرمًا في بداية سنته.

التقويم الهجري والتقاويم الأخرى

ظل التقويم الهجري عبر القرون مرتبطًا بالعبادات الإسلامية والمناسبات الشرعية والتأريخ الحضاري للأمة الإسلامية.

وفي بعض المجالات العملية، مثل الزراعة ومعرفة المواسم والفصول، استفاد الناس من التقاويم الشمسية التي تساعد على تحديد مواسم الزراعة والحصاد وثبات الفصول المناخية.

ولم يكن ذلك تعارضًا مع التقويم الهجري أو انتقاصًا من مكانته، بل كان استخدامًا عمليًا يخدم بعض الاحتياجات الحياتية، مع بقاء التقويم الهجري رمزًا للهوية الإسلامية ومرجعًا للتأريخ والعبادات.

بين عام مضى وعام جديد

يرحل عام 1447هـ بما فيه من نجاحات وإخفاقات وتجارب ودروس، ويأتي عام 1448هـ حاملًا معه فرصًا جديدة وآمالًا متجددة.

فالإنسان الناجح لا يعيش أسير الماضي، ولا يكتفي بالأمنيات للمستقبل، بل يستفيد من تجاربه السابقة ليبني بها خطواته القادمة. وكل تجربة عاشها الإنسان في العام الماضي يمكن أن تتحول إلى خبرة، وكل تحدٍ يمكن أن يصبح نقطة انطلاق نحو نجاح أكبر.

دور الإعلام والصحافة

يؤدي الإعلام والصحافة دورًا مهمًا في توثيق مسيرة الأعوام وحفظ ذاكرة المجتمعات، من خلال نقل الأحداث والإنجازات والمبادرات والقصص الإنسانية التي تشكل جزءًا من تاريخ الأوطان والشعوب.

ومع بداية كل عام جديد تتجدد مسؤولية الإعلام في نشر المعرفة، وتعزيز الوعي، وإبراز النماذج الإيجابية، وتسليط الضوء على قصص النجاح والإنجاز، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتفاؤلًا وإنتاجية.

فالإعلام ليس ناقلًا للخبر فحسب، بل شريك في صناعة الوعي، وجسر يربط بين الماضي والحاضر والمستقبل.

نظرة إيجابية إلى عام 1448هـ

إن أجمل ما في الأعوام الجديدة أنها تمنح الإنسان فرصة جديدة للبداية، وفرصة لمراجعة الأولويات، وفرصة لإحياء الأحلام المؤجلة.

فكم من إنجاز كبير بدأ بفكرة بسيطة، وكم من نجاح عظيم بدأ بخطوة صغيرة، وكم من إنسان تجاوز الصعوبات وحقق أهدافه بالصبر والعمل والإصرار.

وعام 1448هـ يمكن أن يكون عامًا للعلم، والعمل، والتطوير، وخدمة المجتمع، وتحقيق الإنجازات الشخصية والمهنية، إذا أحسن الإنسان استثمار وقته وجهده وطاقاته.

الرؤية

أن يكون العام الجديد محطة للمراجعة والتطوير والعمل الإيجابي وبناء مستقبل أفضل.

الرسالة

تعزيز ثقافة استثمار الوقت، والاستفادة من دروس الماضي، وترسيخ قيم العمل والإنجاز والتفاؤل.

الأهداف

1. تعزيز الوعي بقيمة الزمن.
2. التعريف بأهمية التقويم الهجري.
3. ربط بداية العام بمعاني الهجرة والتجديد.
4. نشر ثقافة التخطيط للمستقبل.
5. تعزيز التفاؤل والعمل والإيجابية.
6. إبراز دور الإعلام والصحافة في خدمة المجتمع.

الخلاصة

بين عام 1447هـ وعام 1448هـ تتجدد الآمال وتتجدد معها المسؤوليات. ويبقى الزمن من أعظم النعم التي أنعم الله بها على الإنسان، فلا تُقاس قيمة الأعوام بعدد أيامها، بل بما تحمله من أثر وعمل وإنجاز.

النتيجة

يمثل عام 1448هـ فرصة جديدة للعمل والبناء والتطوير، وفرصة لكل إنسان ليجعل مستقبله أفضل من ماضيه، وحاضره أكثر إشراقًا من أمسه، مستفيدًا من تجاربه، ومتمسكًا بقيمه، ومتطلعًا إلى غدٍ أكثر نجاحًا وعطاءً.

ونسأل الله تعالى أن يجعل عام 1448هـ عامًا مليئًا بالخير والبركة والتوفيق، وأن يديم على المملكة العربية السعودية وسائر بلاد المسلمين نعمة الأمن والإيمان والاستقرار والرخاء.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
وقفة تأمل بين ذاكرة الأمس وآفاق الغد

محرر المحتوى

جمعه الخياط
المدير العام
رئيس مجلس إدارة شبكة نادي الصحافة السعودي - رئيس مجلس إدارة اكاديمية ايجانما التعليمية - عراب الإعلام الجديد ، صاحب أول دبلومات في الإعلام الجديد ، الإعلام اللجتماعي ، الصحافة الإلكترونية، إدارة مستشفيات للوظائف الإدارية ، العلاقات العامة في القطاع الصحي ، التواصل والعلاقات العامة والتوعية الصحية ، صاحب دورة التحدي عناصر ايجانما العشرة لصناعة الخبر الصحفي 0555566167

شارك وارسل تعليق

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من إرسال تعليقك