عامٌ يرحل... وأمنيةٌ تنتظر الميلاد
✍️ بقلم: الإعلامي خضران الزهراني.
أبيات شعرية
مضى عامُنا والأمسُ صارَ حكايةً
تُداعبُ قلبًا بالحنينِ إذا شكا
تركنا به أحلامَ عمرٍ جميلةً
وآمالَ روحٍ لم تزلْ تتشبثُ البقا
فيا ربَّ عامٍ قد أتى متفائلًا
يُبدّلُ أحزانَ القلوبِ إلى ضياء
ها هو عامٌ آخر يطوي آخر صفحاته، ويرحل بصمتٍ كما رحلت أعوامٌ قبله، يحمل معه ذكرياتٍ لا تُنسى، ومواقفَ حفرت أسماءها في أعماق القلوب. رحل عامٌ ضحكنا فيه كثيرًا، وبكينا فيه كثيرًا، وربما فقدنا فيه أشخاصًا كانوا جزءًا من تفاصيل أيامنا، فتركوا فراغًا لا يملؤه شيء.
كم من أمنيةٍ رفعناها إلى السماء، وكم من دعوةٍ أخفيناها بين دموع الليل، وكم من حلمٍ انتظرنا أن يتحقق، لكنه تأجل لحكمةٍ يعلمها الله وحده. ومع ذلك، لم ينطفئ نور الأمل في قلوبنا، لأن المؤمن يعلم أن ما عند الله أجمل، وأن تأخر الأمنيات لا يعني ضياعها.
إن أكثر ما يؤلم الإنسان أن يتذكر لحظاتٍ لن تعود، وأشخاصًا غيّبهم الزمن، وأيامًا كانت مليئةً بالدفء ثم أصبحت مجرد ذكريات. نقف اليوم على أعتاب عامٍ جديد، نحمل في قلوبنا شيئًا من الحزن على ما مضى، لكننا نحمل أيضًا يقينًا بأن القادم بإذن الله أجمل.
السنة الجديدة ليست مجرد أرقامٍ تتغير في التقويم، بل فرصة جديدة للحياة، وفرصة للتصالح مع الذات، وفرصة لنسيان الألم وبدء صفحةٍ أكثر إشراقًا. فما دام القلب ينبض، وما دام الأمل يسكن الروح، فإن الخير قادم بإذن الله.
فلنودع العام الراحل بالدعاء، ولنجعل من العام الجديد بدايةً للأحلام المؤجلة، والأمنيات المنتظرة، والنجاحات القادمة. ولنثق بأن الله إذا أراد شيئًا هيأ له أسبابه، وأن ما نراه بعيدًا قد يكون أقرب إلينا مما نظن.
اللهم اجعل السنة الجديدة سنة فرحٍ وسعادة، وعوضٍ جميل لكل حزين، وشفاء لكل مريض، ورحمة لمن فقدناهم، وتوفيقًا لأبنائنا وبناتنا، وتحقيقًا للأمنيات التي طال انتظارها.
فبين دمعةٍ تودع عامًا رحل، وابتسامةٍ تستقبل عامًا جديدًا، تبقى الحياة رسالة أمل، ويبقى التوكل على الله أعظم طريقٍ للنجاح والسعادة.



.jpg)
.jpg)






















